فقه الأولويات ودوره في الإصلاح عند الشيخ بيوض صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي

فقه الأولويات للراعي صالح

الجزء ١ · صفحة ١٤

ولقد عهِد هذه الكلمة، من له اتّصال بعلم أصول الفقه، ومن له إلمام بالقضايا الحديثة في تجديد الفكر الإسلامي، ومنها علم المقاصد، فيقال: الأولويّة للدين ثم النفس ثم العقل … ، أو يقال عند تعارض المصالح: الأولى أن يُقدَّم هذا … ، ولهذا ظهر مصطلح الأولويّات عند دراسة الأصوليّين لمبحث المصالح، وكذا ترتيبهم للمقاصد الشرعيّة الخمسة.

الأولويّات اصطلاحا:

إن نواميس الكون وأوامر الشّرع، تقضي بقانون الأولويّات في تسيير الأمور، تماما كما نَزَل الشّرع الحنيف وِفقا لسنة التّدرّج في الحياة.

ثم إنّ خلْق الله - سبحانه وتعالى - وأمْره بالحكمة، كِلَيهما يستلزمان رعاية التّرتيب المنطقي الذي يساير العقل(1).

وعليه فالأولويّات هي الأعمال التي لها حقّ التّقديم على غيرها عند الامتثال أو عند الإنجاز(2).

ويمكن التّحديد أكثر فنقول هي: «تقديم عمل على عمل في البرنامج الزّمني، بناء على الأهداف المسطّرة، والغايات المحدّدة»(3)

وبين هذا المعنى والمعنى اللغوي علاقة عموم وخصوص(4).

(1) _ أولويّات الحركة الإسلامية في المرحلة القادمة: ليوسف القرضاوي، ط 12، مؤسسة الرسالة، بيروت، ت 1411هـ_1991م، 38.

(2) _ فقه الأولويّات دراسة في الضوابط: 15.

(3) _ أصول البرمجة الزمنية في الفكر الإسلامي: لمحمد بن موسى بابا عمي، ط 1، المطبعة العربية، ن جمعية التراث، القرارة، غرداية، ت1425هـ_2004م، 250.

(4) _ المقصود بالعموم والخصوص أنه: لما قورن المعنيان فوجد المعنى واحدا، فقصد بذلك أن اللغة عامة، والاصطلاح خاص بعلم من العلوم كعلم الأولويّات، والملاحظة أراها شكلية ليس إلا.

١٤ / ١٤٦