فقه الأولويات للراعي صالح
الجزء ١ · صفحة ١٥فقه الأولويّات اصطلاحا:
لقد برز هذا المصطلح مؤخّرا في الفقه الإسلامي، ولم يكن معروفا بهذه التسمية من قبل، ولا أحسب أنّ أحدا هناك عرَّفه غير الدّكتور يوسف القرضاوي(1) فقال:
«نعني به: وضع كل شيء في مرتبته، فلا يؤخّر ما حقُّه التّقديم، أو يُقدَّم ما حقّه التّأخير، ولا يصغَّر الأمر الكبير ولا يكبَّر الأمر الصّغير»(2).
(1) _ هو الدكتور يوسف بن عبد الله القرضاوي (و 1344هـ_1926م): ولد بمصر، ثم حفظ القرآن الكريم وهو دون العاشرة من عمره، تعلم في الأزهر الشريف وتخرج فيه، بدءا من دراسته الابتدائبة حتى نيله درجة الدكتوراه سنة 1393هـ_1973م، عمل في مجالات الخطابة والتدريس والنشر بالأوقاف والأزهر الشريف في مصر، يعمل عميدا لكلية الشريعة والدراسة الإسلامية، ومديرا لمركز بحوث السنة والسيرة النبوية بجامعة قطر، وهو عضو في كثير من المجامع والهيئات العلمية الإسلامية، كان مستشارا للشؤون الدّينية بوزارة الأوقاف بالجزائر، يعتبر من أبرز المفكرين المتصفين بالاعتدال في الرأي، والجمع بين الفقه والواقع، ومن مؤلفاته: حتمية الحل الإسلامي، أولويّات الحركة الإسلامية في المرحلة القادمة، الصحوة الإسلامية بين الجمود والتطرف، … (انظر: كيف نتعامل مع السنة معالم وضوابط: ليوسف القرضاوي، ط 2، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، ت1411هـ_1990م، ترجمة على الغلاف).
(2) _ أولويّات الحركة الإسلامية في المرحلة القادمة: 38.