فقه الأولويات ودوره في الإصلاح عند الشيخ بيوض صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي

فقه الأولويات للراعي صالح

الجزء ١ · صفحة ٢١

أوَّل ما ينبغي أن يُتعلّم من علم الله هو»(1)، والتّفقّه في الدّين «من أراد الله به خيرا فقَّهه في الدّين»(2)، وأيضا كانت هناك الخيريّة والأولويّة للفقه قبل العلوم الأخرى، وكذا تقديم الكيف على الكمّ، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. فقال قائل: ومن قِلّة نحن يومئذٍ؟ قال: بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعنّ الله من صدور عدوِّكم المهابة منكم، وليقذفنَّ الله في قلوبكم الوَهْن. فقال قائل: يا رسول الله: وما الوهن؟ قال: حبّ الدّنيا وكراهيّة الموت»(3).

وبعد أن أصَّلنا هذا المصطلح على سبيل الإشارة لا الحصر، نحتاج إلى ذكر مكانته في الشّرع.

إن المُطَّلع أو الدّارس لـ: علم «أصول الفقه» يجد ما يعرف بـ: «علم المقاصد الشّرعية»، وأبرز ما في هذا العلم، هو وضع العلماء المقاصد الكليّة للشّرع مُرتَّبة حسب الأهمّية، نذكرها ونذكر العلاقة بينها وبين فقه الأولويّات فيما يلي.

(1) _ الجامع الصحيح: مسند الربيع بن حبيب، الجزء الأوّل، باب في ذكر القرآن، حديث رقم: 03.

(2) _ الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب، الجزء الأوّل، باب في العلم وطلبه وفضله، حديث رقم: 25.

(3) _ سنن أبي داوود: لسليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي (202_275هـ)، كتاب الملاحم، باب في تداعي الأمم على الإسلام، حديث رقم: 4297.

٢١ / ١٤٦