فقه الأولويات ودوره في الإصلاح عند الشيخ بيوض صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي

فقه الأولويات للراعي صالح

الجزء ١ · صفحة ٢٢

الفرع الثّاني: علاقة فقه الأولويّات بعلم المقاصد.

إنّ المقصد الأوّل والكلّي للشّرع، هو جلب المصالح للعباد ودرء المفاسد عنهم، وقد جاءت «أحكام الشّريعة في مجموعها معلَّلة، وأن وراء ظواهرها مقاصد هدف الشّرع إلى تحقيقها»(1).

ثمّ إنّ مبحث المصالح المعتبرة وغير المعتبرة(2)، يُبحث ضمن علم المقاصد، وفقه الأولويّات يتعلق أصلا بهذا المبحث، فيُقدِّم المصلحة الأكبر أهمّية على المصلحة المهمّة، فإذا نظرنا إلى هذا الجانب وهو: «اختلاف قِيم المصالح من حيث ذاتُها؛ وجدنا أن كلّيات المصالح المعتبرة متدرِّجة حسب الأهمّية في خمس مراتب وهي:

1 - حفظ الدّين.

2 - حفظ النفس.

3 - حفظ العقل.

4 - حفظ النسل.

5 - حفظ المال.

فما يكون به حفظ الدّين مقدَّم على ما يكون به حفظ النّفس عند تعارضهما، وما يكون به حفظ النّفس مقدَّم على ما يكون به حفظ العقل … ، وهكذا يجب التّرتيب، استنادا إلى ما استُقرئ من نصوص الكتاب وتعاملات النّبي - صلى الله عليه وسلم -»(3).

(1) _ في فقه الأولويّات دراسة جديدة في القرآن والسنة، 32.

(2) _ المراد بالمعتبرة: هي التي أَوْلى لها الشرع اهتماما، ورتَّب عليها أحكاما، والعكس لا؛ حيث لا اعتبار، وبالتالي لا تترتب عليها أحكام.

(3) _ ضوابط المصلحة في الشريعة الإسلامية: 262.

٢٢ / ١٤٦