فقه الأولويات ودوره في الإصلاح عند الشيخ بيوض صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي

فقه الأولويات للراعي صالح

الجزء ١ · صفحة ٣٠

بهذا قد أصيبت الأمة اليوم في معأيّير أولويّاتها، فقدمت ماحقه التأخير وأخرت ماحقه التقديم، وصغرت الكبير كما كبرت الصغير، وخلطت بين ما هو فرض يجب الاعتناء به، وما هو نفل يمكن تأجيله، وغيرها من الأمور التي بينها القرآن الكريم أو السنة النبوية أخذا بسنة التّدرّج(1).

إن من أبرز الحركات التي سعت ودعت إلى تقديم حلول وورقات عمل، حركة المعهد العالمي للفكر الإسلامي، فقد دعا أعضاؤه إلى دراسة الحركات الإصلاحية، خصوصا التي عملت في ميدان المناهج(2) وتصحيح الفكر الإسلامي.

والمنطلق الأساسي لرسم خطة الأوّلويّات وإدارتها على أرض الواقع، هو الشرع بما فيه اجتهادات العلماء.

فكيف نجعل المسلم يتعامل مع القرآن على أنه منطلق حضارة الفكر والثقافة والمعرفة، وليس للأحكام فقط؟ أقول: يمكن هذا من خلال الخطة التالية:

«1) يجب أن نعيد قراءة القرآن الكريم، وما صح من السنة النبوية المطهرة ونقوم بعملية تصنيفها وتوزيعها على قضايا العلوم الإنسانية والاجتماعية؛ لنكشف توجيهاتها»(3)، وقد ظهرت دراسات وبحوث في هذا المجال(4).

(1) _ في فقه الأولويّات دراسة جديدة في القرآن والسنة: 21.

(2) _ من هاته الحركات: حركة الإخوان المسلمون، حركات الإصلاح في الجزائر، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، حركة المهدي بن تومرت بالمغرب، وغيرها.

(3) _ الأزمة الفكرية المعاصرة تشخيص ومقترحات علاج: لطه جابر العلواني، ط 4، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، ت 1414هـ_1994م، 46.

(4) _ من هذه الدراسات: كيف نتعامل مع القرآن الكريم: لمحمد الغزالي، كيف نتعامل مع السنة النبوية: ليوسف القرضاوي، التدبر الأمثل: لعبد الرحمن حسن حبنكة الميداني، الجمع بين القراءتين قراءة الوحي وقراءة الكون: لطه جابر العلواني …

٣٠ / ١٤٦