فقه الأولويات ودوره في الإصلاح عند الشيخ بيوض صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي

فقه الأولويات للراعي صالح

الجزء ١ · صفحة ٣١

2) لابد من توجيه كل محاولاتنا التراثية في مجالات وقضأيّا العلوم الإنسانية والاجتماعية؛ لأن بيننا متخصصين في التربية ومتخصصين في الإعلام وفي علم النفس …(1).

3) لابد من دراسة ناقدة للتراث المعاصر، هذا الذي يسمى بالتراث الغربي، قد أسهمت فيه البشرية، وهم قد استفادوا من كتب أسلافنا الشّيء الكثير، فطوَّروها وعرضوها من منظورهم(2).

وهذا الذي ذكرتُه هو على سبيل الإشارة، وقد فصل فيه طائفة من الكتَّاب والباحثين، فألفوا وأعطوا الحلول والمشاريع العملية التي يجب على الأمة الأخذ بها كمجال الاقتصاد(3).

وفي نظري، أن المرجع بعد ذلك في تحديد الأوّلى من الذي دونه، والأهمّ من المهمّ، هم علماء المقاصد، وأصحاب الدراسات الاستراتيجية.

ورجحان العقل لا يكون إلا عند ذي لبِّ يعرف موازين الأمور، ويقيس الأهداف بالمنطلقات، حتى يحدد الأولويّات التي بها يخرج في نهاية المطاف سالما ناجحا.

فما أكثر الأقوال والأعمال التي ترد من هذا أو ذاك، ولا بد للإنسان أن يستمع لأقوال كثيرة، من ناس كثيرين، وفي مواضع مختلفة، «ولكن أولي الألباب لا يتبعون إلا الأحسن، لأنَّ لديهم عقولا يفرقون بها بين القبيح والحسن، والحسن والأحسن»(4).

(1) _ الأزمة الفكرية المعاصرة: 46 (بتصرف).

(2) _ الأزمة الفكرية المعاصرة: 47 (بتصرف).

(3) _ قد فصل في ذلك الدكتور طه جابر العلواني في رسم خطة للحلول والمقترحات في كتاب: إصلاح الفكر الإسلامي، 48_52.

(4) - في رحاب القرءان: لإبراهيم بن عمر بيوض (ت1401هـ_1981م)، تحرير: عيسى بن محمد الشّيخ بالحاج، د ط، ن جمعية التراث، القرارة، غرداية، الجزائر، 15/ 355.

٣١ / ١٤٦