فقه الأولويات ودوره في الإصلاح عند الشيخ بيوض صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي

فقه الأولويات للراعي صالح

الجزء ١ · صفحة ٤

الأمّة الأخذُ بها في هذا العصر، في حين لم يكن الأمر بحاجة ماسّة إليه في العصور السّابقة. وكذا الأمر بالنّسبة للمكان، فقد يكون مكان عمَّ فيه الجهل، أو أنّ أناسه حديثوا عهد بالإسلام، فهناك الأوّلوية لتعليم علوم الدّين واللّغة العربيّة، بخلاف المكان الذي ازدهرت فيه علوم الدّين، وكثر فيه العلماء، فهنا الأوّلوية للاهتمام بالعلوم الدّنيويّة الحضاريّة؛ للمحافظة على كيان الأمة، مع وجوب الحفاظ على الرّصيد الدّيني الموجود.

والحاصل أنه عند قولي: أولويّة كذا على كذا، أقصد: أن الشّيخ بيوض قدّم هذا الشّيء وأخّر ذلك؛ لمصلحة رآها في ذلك المكان أوفي ذلك الزّمان، سواء في العادة أو في الطّوارئ.

فتارة أُعبِّر بقولي: أولويّة كذا على كذا، وأخرى بقولي: الأولويّة لكذا.

أهمّية الموضوع:

_ معرفة العمل الأهمّ على المهمّ، أي ما يسمّى بفقه مراتب الأعمال، مثل الإهتمام بالفروض ثمّ النوافل، أو الأصول ثمّ الفروع، أو العزائم ثم الرّخص وهكذا.

_ يضيف دراسة متواضعة في علم الأولويّات الجديد، مفهوما وتأصيلا.

_ يقدم نموذجا في ميدان إدارة الأولويّات عند المسلمين.

_ يتعلّق هذا العلم بالأهداف المسطّرة من قِبل الإنسان أو المسلم بالأخصّ، وبالتّالي يكون هناك قسط وافر من النّجاح منوط بالأخذ به.

الدّوافع الذّاتيّة:

_ محاولة تشخيص الأزمة التي تعيشها الأمّة، وإبصار أولويّات الإصلاح والتّغيير.

_ اهتمامي بقضايا الفكر الإسلامي.

٤ / ١٤٦