فقه الأولويات ودوره في الإصلاح عند الشيخ بيوض صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي

فقه الأولويات للراعي صالح

الجزء ١ · صفحة ٤٤

إنه أقواهم ذكاء، وأعمقهم إدراكا، وأفصحهم لسانا، وأكثرهم طموحا، وأعظمهم مكانة عند المصلحين، وكل هذه الخصائص مؤشرات ومؤهلات، تزيدنا يقينا بأنه الأليق لرئاسة المعهد بعد وفاة شيخه(1).

ولما استأنس شيخُه منه القدرة، دفعه ذلك لجعْله قريبا منه، وكاتبه وكاتم أسراره، ووضَع الثقة فيه، حيث جعَله حاشية له في حله وترحاله في غالب رحلاته، من أبرزها الاستعانة به، بإحضاره إلى جلسات أعيان البلد(2).

مما جعل الشّيخ بيوض يتلقى من المعدن الصافي أخلاق الإقدام والتفاني والشجاعة والتضحية في سبيل الصالح العامة، وخدمة المجتمع بكل ما أوتي من علم وحب للعمل(3).

كل هذه وتلك التي ذكرنا، مؤشرات لبزوغ شمس الإصلاح، جعلت الشّيخ بيوض يتلقف رايتها ويرفعها عالية في عهده، فأصبح زعيما بحق وجدارة.

(1) _ فتاوى الشّيخ بيوض: 08.

2_ نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباكة: لمحمد علي دبوز، ط 1، المطبعة العربية الجزائر، ت 1389هـ_1969م، 3/ 07.

(2) 3_ المصدر نفسه: 07.

(3) 4_ الشّيخ إبراهيم بن عمر بيوض مصلحا وزعيما: 13.

٤٤ / ١٤٦