فقه الأولويات ودوره في الإصلاح عند الشيخ بيوض صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي

فقه الأولويات للراعي صالح

الجزء ١ · صفحة ٧٥

فإخراج جزء من القيمة وليس يتسع لبسطة أوفى أو أكمل وليس الأمر بخاف على من تحرى لدينه واحتاط لأمره واطرح الرغبة والشهوة جانبا»(1). وهنا أيّضا أورد مسألة الاحتياط، وجعلها من الأولويّات في هذا المقام؛ لأن الأوّلى معرفة حدود الدّين، والاحتياط قدر المستطاع في الالتزام بها وعدم تعدّيها، ويظهر من إطالته في أجوبة على مثل هاته القضايا، شدة احتياطه وحمل الناس على الأحوط؛ لئلا يتجرؤوا على تعدّي حدود الله، بمعنى أنه لما رأى فيهم بعض التجاوزات، حمل الناس على ذلك، وهو في الوقت نفسه أخذ بالأوّلى، في مثل هذه الأمور.

وفي مسألة من مسائل الصوم جاءه سائل يستفسر عن مدى جواز معانقة الزوجة وتقبيلها في حال الوضوء والصوم، فأجابه قائلا: «يجوز ذلك إذا أمن الرجل والمرأة من نزول المني بسبب ذلك، واطمأنت نفسه بعدم حدوث ذلك، فإن في الإقدام عليه خطرا كبيرا، فإنه إذا أحدث النزول بسبب ذلك، كان على صاحبه الكفر والكفارة المغلظة وقضاء رمضان، فتجنبه احتراما لرمضان أولى» واتقاء الشبهات والاحتياط في الإقدام على مثل هذه الأمور المؤدية إلى ضرر أكبر أولى بالأخذ، لأن الأولويّة لاحترام الشعائر والمحافظة عليها وإيجاد النوائب عنها.

- وآخر مسألة أختم بها هذه المسائل الفقهية هي أن سائلا جاءه يسأل عن حكم استعمال الشمع في نهار رمضان؟. فأجابه قائلا:" إن استعمال الشمع حسب تعبير العامة هو

-

(1) _ المصدر نفسه: 250.

٧٤ / ١٤٦