فقه الأولويات ودوره في الإصلاح عند الشيخ بيوض صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي

فقه الأولويات للراعي صالح

الجزء ١ · صفحة ٨٢

بالسياسة وقضأيّا الأمة، يكفي أن نذكر منهم: الشّيخ علي يحي معمّر(1)، والشّيخ إبراهيم القرادي(2)، والشّيخ محمد علي دبوز، وغيرهم ممن درسوا

(1) _ هو علي يحيى معمر (و 1373هـ_1919م، ت 27 صفر 1400هـ_1980م)، ولد بمدينة نالوت بليبيا، من عائلة متوسطة الحال متدينة محافظة، وعندما تأهل للدراسة أدخله والده كتَّاب القرية، الذي كان يشرف عليه الشّيخ عبد الله بن مسعود الكباوي، فأخذ مبادئ القراءة والكتابة وحفظ قسطا من القرآن، ثم التحق بالمدرسة الابتدائية، وتجلت مواهبه بين زملائه، وفي 1927 رجع الشّيخ رمضان بن يحيى الليني الجربي إلى تونس، بعد أن كان يدرس بليبيا، فتبعه تلميذه الطموح، وفي 1937 اتجه نحو معهد الحياة في القرارة، وفيه حط الترحال في طلب العلم، تتلمذ على مشائخ منهم: الشّيخ بيوض والشّيخ عدون، وكان مدرسا بالمعهد، نشيطا في النوادي والجمعيات، من تآليفه: "الإباضية في موكب التاريخ"، و "الإباضية بين الفرق الإسلامية"، و "سمر أسرة مسلمة"، (انظر: معجم أعلام الإباضية: 2/ 296 - 297).

(2) _ هو إبراهيم بن يحيى الحاج أيّوب الشهير بـ «القرادي» (و31 مارس1923م، ت 1 ذو الحجة1409هـ_4 جويلية 1989م)، عالم علم، من مواليد مدينة العطف، انتقل في سن مبكرة إلى الجزائر العاصمة رفقة خاله، فبدأ مشواره الدراسي، ثم رجع إلى مسقط رأسه ليواصل تعلمه، ويحفظ القرآن الكريم، اضطر والده لإرساله إلى تونس، واستغل هو الفرصة لتعلم اللغة الأجنبية، وتنمية شخصيته العصامية، حين مكث بالمستشفى ثلاث سنوات، وفي 1937 التحق بمدرسة الحياة بالقرارة، وتتلمذ على الشّيخ بيوض والشّيخ عدون، وكان بارزا في النشاطات الثقافية، وسعى في تأسيس أول فوج للكشافة الإسلامية الجزائرية، ولما رجع إلى العطف بدأ عمله التربوي هناك وعين عضوا في حلقة العزابة واعظا ومرشدا، وكانت له صلات بالشّيخ البشير الإبراهيمي، والمفكر الجزائري مالك بن نبي، فلازم حلقاته الفكرية، وله آثار علمية قيمة، منها: مقالاته وأشعاره، توفي بالمدينة المنورة في مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، حين كان يتأهب لأداء مناسك الحج للمرة التاسعة، (انظر: معجم أعلام الإباضية: 2/ 34 - 35).

٨١ / ١٤٦