فقه الأولويات ودوره في الإصلاح عند الشيخ بيوض صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي

فقه الأولويات للراعي صالح

الجزء ١ · صفحة ٨٣

الأدب على يدي الشّيخ بيوض، فكانوا بارعين في النثر والشعر حقا، وبلغوا في ميدان الكتابة والخطابة شأوا بعيدا، وخلدوا أدبا راقيا مفيدا(1).

بهذ حقق الشّيخ أمنيته الثّانية، وهي جعل القرارة ووادي ميزاب كعبة القصاد في التربية والتعليم والعلم النافع.

كما شجع الكثير من الطلبة في دخول الجامعات والأخذ من العلوم الأخرى، فضمن بذلك إخراج طبقة من المثقفين من مختلف التخصصات، أثبتوا جدارتهم في أرجاء الجزائر وخارجها، سواء في السلك الحكومي أو التعليمي.

ولما كوَّن أولئك الرجال، وشعر بالثمرة التي كان يرجوها، انتقل بعد ذلك إلى المجتمع الخارجي؛ ليولي العنأيّة بكل طبقاته وجميع مؤسساته.

هنا بدأ العمل الميداني الشاق، يواجه المشاكل والصعاب بتدرج وحكمة وصبر.

فبماذا بدأ الشّيخ إصلاحه الاجتماعي؟ وما هي أبرز الأولويّات التي اتخذها سبيلا لتحقيق هدف صلاح المجتمع خلقيا وعقليا؟

(1) _ مقال في مجلة الحياة: لمحمد صالح ناصر، أثر معهد الحياة في نشر الأدب العربي في الجزائر، الافتتاحية، عدد 5، رمضان 1422هـ_ديسمبر 2001م، 9.

٨٢ / ١٤٦