فقه الأولويات ودوره في الإصلاح عند الشيخ بيوض صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي

فقه الأولويات للراعي صالح

الجزء ١ · صفحة ٩٥

1 - أنها الفرض الوحيد خلال اليوم، الذي حدد بالوقت ابتداء.

2 - أنها لا تسقط أبدا بخلاف الأركان العملية الأخرى(1).

3 - أنها تؤدى في مختلف المراحل (في السلم، والحرب، والحضر، والسفر … ).

4 - أن لها وقتا موسعا تؤدى في غير بداية الوقت ضرورة لا عادة.

5 - أن إقصاءها من البرنامج اليومي يخرج صاحبها إلى دائرة الكفر(2).

وقد أخطأ كل الخطإ من أغفل الصلاة من الإطار الزمني والفكري، وجعلها في أداء الواجب والترويح ليس إلا(3).

وخلاصة القول أن من أولويّات أدوار الصلاة هو ضمان الإيقاع الزمني والتوازن … ، ولا يتوفر هذا إلا للمجتمعات الإسلامية، إذا ما وضعتها في مكانتها الحقيقية؛ لأنها تضبط وجهة المجتمع وتماسكه وتكامله … وما بالإمكان أن نسميه في البرمجة الزمنية: بـ «الأيّقاع اليومي المرتب»، ولكن يبقى على العلماء المسلمين، أن يُدرجوا الصلاة ضمن العلوم المرتبطة بالصناعة وبناء الحضارة، لئلا تبقى خارج الحركيَّة والإنتاج، ولا تُحصر قيمتها في عبادة يومية بعيدة عن الواقع؛ فإن ذلك يَفقدها روحها ومعناها الحقيقي الذي فرضت من أجله(4).

ويؤكد الشّيخ ذلك بتعظيمه لصلاة الفجر، وتحسيس الناس بفضلها العظيم، وربطهم بها وبأعمالهم، وإعطاءها الأولويّة على بقيّة الصلوات؛ لأن وقت العمل وبناء الحضارة يبدأ بها.

(1) 2 _ العملية هي: الزكاة والصوم والحج، أما الشهادتان ركن علمي روحي لا يسقط كذلك، لكن كلامنا مع العملية.

(2) _ أصول البرمجة الزمنية: 339 - 343.

(3) _ المصدر نفسه: 344.

(4) _ المصدر نفسه: 344، (بتصرف).

٩٤ / ١٤٦