شبه تدحضها حقائق محمد بن بابه الشيخ بالحاج

شبه تدحضها حقائق

الجزء ١ · صفحة ١٩

والمؤلفة عادة من كبار التابعين وصغار الصحابة وكبارهم – حيث لا يهتمون في دين ولا شبط ولا تحيز أو انتماء لطائفة أو أخرى إذ لأي وجود لها آنذاك – أثبتوا الحديث كما نقل عنهم بدون استعمال العبارات الاصطلاحية المستحدثة بعدهم وهذا من كمال الأمانة العلمية في النقل، وحيث أن أحاديث كتاب الربيع كلها ثلاثية السند من ذوات السلاسل الذهبية الآنفة الذكر، التي لا تحتاج إلى ذكر التحديث أو السماع أو الاخبار فقد جاءت كلها بطريق واحد: أبوعبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أو عن عائشة، أو عن ابن عمر أو عن أبي هريرة إلى غيرهم من السبعين من الصحابة البدريين فضلا عمن سواهم ممن أدركهم جابر.

ونرجو ألا يعزب عن ذهنكم كيف ضبط اسم " أبو عبيدة " هكذا مرفوعا في كل المسند مما يقتضي أن العامل المضمر يقدر فعلا فاعله أبو عبيدة، فيكون المعنى أو المقدر حدثنا أو أخبرنا أو أنبأنا ولا يمكن تقدير غير ذلك من مثل عن، أو، أن، وذلك ما صرح به في الأحاديث الأولى، وهذا يفيد الاتصال قطعا.

أما إذا قلتم أن رجال السند في البخاري قد ثبتت معاصرة بعضهم للبعض، بل اتصال والتقاء بعضهم ببعض وفق شروط البخاري، قلنا: وأيضا ثبت مثل ذلك أو أوثق بين الربيع