شبه تدحضها حقائق
الجزء ١ · صفحة ٢٠وأبي عبيدة وبين أبي عبيدة وجابر، وبين جابر وابن عباس وعائشة وأضرابهما قلت إن صلة هؤلاء بعضهم ببعض ولقاء بعضهم البعض أوثق لأنها صلة تتلمذ واختصاص وتخرج من مدرسة معينة و مزاملة وملازمة لسنوات عديدة لا مجرد رواية ينقلها الواحد عن الآخر بعد رحلة أو لقاء عابر هنا أو هناك، وذلك التخرج وتلك الزمالة والصحبة وتلك الملازمة الطويلة مما أثبتته كل كتب السير التي كتبت عن أولئك الرجال وإن كنتم تطلعوا على شيء منها فقد نعذركم وقد لا نعذركم لأن من جهل الشيء عاداه، والجهل لا يكون عذرا عند الله ولا عند الناس، فلو كلفتم أنفسكم عناء البحث والتنقيب في المظان المعتبرة عند ذويها لوجدتم الكفاية والغنية. وإليكم هذا المثال للتوضيح والبيان:
إنكم إن أردتم أن تتعرفوا إلى الحالة المدنية والعدلية لفضيلة الشيخ ناصر المرموري ومقامه، أو فضيلة مفتي سلطنة عمان وفضله أو فضيلة الشيخ بيوض والقطب أطفيش، فإنكم لن تجدوا شيئا من ذلك مطلقا في سجلات أو أراشيف المملكة العربية السعودية – مثلا – ولكنكم إذا سألتم عن الشيخ أحمد الخليلي في عمان، وعن الشيخ بيوض أو أطفيش، أو الثميني أو المرموري في الجزائر وفي الجنوب خاصة تملككم العجب العجاب مما تسمعون عنهم، ومثل ذلك لو أردنا أن نعرف شيئا عن ترجمة فضيلة الشيخ خليل إبراهيم