شبه تدحضها حقائق
الجزء ١ · صفحة ٣فضيلة الشيخ: أشكركم على اهتمامكم بوصول كتاب مسند الربيع إلى حيث وصلني من بعض الطلبة العمانيين في الجامعة الإسلامية كما وصلتني نسخة أخرى من عمان من مكتبة الإستقامة بعمان.
وقد قرأت الكتاب بتمعن وتدبر وتمحيص فتبين لي مما لا شك فيه أن الكتاب لم يكتب ولم يؤلف في القرن الثاني أو الثالث الهجريين، وقد استخرجت عشرة أدلة على ذلك، بل زاد الأمر شدة عندما أقول بأن الكتاب مع الأسف ليس فيه حديث واحد متصل السند ولعلي أذكر لكم بعض الأمور.
إن السند منقطع بين أبي عبيدة وجابر بن زيد، فوفاة جابر بن زيد سنة اثنين وتسعين، بينما ولادة مسلم بن أبي كريمة سنة خمس وتسعين، فأين التقيا؟ ولذا لا يوجد في الكتاب كله ما يصرح فيه أبوعبيدة بالتحديث والسماع.
ثم وجدت الربيع نفسه يروي عن أناس ولدوا بعده، أو ماتوا بعده بأكثر من خمسين أو أربعين عاما، بل زاد تعجبي أكثر عندما رأيت جابر بن زيد يروي عن أناس توفوا بعد المائتين بثلاثين أو عشرين سنة فأين التقوا به أو التقى بهم.
ثم فيما يتعلق بالعقائد لمن عندهم خبرة في الموضوع وكتبت قبل ستة عشر عاما في هذا الموضوع أنه يوجد فيه نصوص لم تعرف في العقائد إلا في القرن الثالث أو الرابع الهجريين، كما يضيف إلى الصحابة الأوائل أمورا لم تعرف