شبه تدحضها حقائق
الجزء ١ · صفحة ٣٤سنة أو تزيد كما يذكر له المؤرخون إن كنت لا أقول ولا أظن شيئا من ذلك في بعض شيوخ جابر من الصحابة أو التابعين.
أما استشكالكم ما ورد في صحيح الربيع من الحديث عن المسائل العقائدية التي لم تعرف إلا في القرن الثالث أو الرابع الهجريين، فمثله في ذلك مثل ما ورد في صحيح البخاري ومسلم وغيرهما من الصحاح من أحاديث الرؤية والشفاعة والخلود والأيمان والكفر والقضاء والقدر إلى آخره ....
فإما أن تكون هذه المسائل من خصوصيات القرنين الثالث والرابع وما بعدهما فتكون نسبتها بواسطة أحاديث إلى الرسول عليه السلام زوراً وبهتانا وكذبا وافتراء ووضعا، وذلك طعن في أئمة الحديث وصحاحهم ونحاشيهم. وأما أن تكون فعلا وردت عن النبي فتكون معروفة لدى الصحابة والتابعين على بساطتها وسهولتها فيكون الربيع صادقا فيما روى من ذلك وهو أحق وأصدق من يروي ذلك لقربه من الصحابة رضي الله عنهم، والنبي وعليه فلا وجه للاعتراض والامر إليكم فانظروا ما ترون، مع ملاحظة: أما الاضافات التي أضافها الإمام أبو يعقوب المرتب من مستدركاته لإتمام الصحيح وقد عاش بعد الربيع بقرون.