شبه تدحضها حقائق
الجزء ١ · صفحة ٤٠6.أما تساؤلكم عن معلوماتنا عن المسند من الناحية التحديثية فالجواب: أولا أنكم لم تحددوا بالضبط مرادكم من السؤال، ثانيا معلوماتنا عليه من الناحية التحديثية أنه أصح كتاب في التحديث فيما ندري ونعتقد رغم وجود كثير من المراسيل، فذلك لا يقدح فيه، لأنه قيل مراسيل جابر أصح وأقوى وأوصل من مسانيده لأنه غالبا ما لا يرسل الحديث فيحذف إسم الصحابي من السند، إلا اذا تعدد الصحابة الذين روى عنهم وبدل أن يذكرهم جميعا فيطول بذلك السند فإنه يحذفهم جميعا ويكتفي بإرسال الحديث إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقد حصل له من القطع واليقين بصحة الحديث حتى كأنه قد سمعه من الرسول مباشرة، هذا معنى قول العارفين بالمسند أن مراسليه أصح من مسانيده على أن الإرسال قد رأيتم وقوعه في أغلب كتب الصحاح ولم ينقص ذلك من قيمتها وإليكم البيان.
فعن الموطأ قال الحافظ بن حجر أن كتاب مالك صحيح عنده وعند من يقلده على ما اقتضاه نظره من الاحتجاج بالمرسل والمنقطع وغيرهما.
قال ابن عبدالبر في تصنيف أحاديث الموطأ وإرسال ما فيه من المرسل والمنقطع والمعضل، قال: وجميع ما فيه من قوله بلغني، ومن قوله عن الثقة عنده، مما لم يسنده واحد