الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٣٦قوله: «وهي بنتُ تسع سنينَ»: وقيل: بنت عشر سنين، والأوَّل أكثر وأصحُّ. وكان ذَلِكَ في المدينة على رأس تسعة أشهر، وقيل: ثمانية عشر شهراً من الهجرة في شوال، وقيل: البناء بها في الثامن والعشرين من ذي الحجَّة، وقيل: زفافها وقع في السنة الثانية، والأوَّل أصحُّ. وعن عائشة أنَّها قالت: تزوَّجني رسول الله صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم في شوَّال وبنى بي في شوَّال فأيُّ نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحظى عنده منِّي؟ وكان البناء بها يوم الاربعاء ضحًى في منزل أبي بكر بالسِّنخ.
وأخرج الشيخان عن عائشة أنَّها قالت: تزوَّجَني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت <3/40> ستِّ سنين، فقدمنا المدينة فنزلنا في بني الحارث بن الخزرج، فوعكت فتمزَّق شعري، فأتتني أُمِّي أمُّ رومان، وإنِّي لفي أرجوحة مع صواحب لي، فصرخت بي فأتيتها ما أدري ما تريد منِّي، فأخذت بيدي حتَّى أوقفتني على باب الدار وأنا أُنْهِجُ حتَّى سكن بعض نفسي، ثمَّ أخذت شيئًا من ماء فمسحت وجهي ورأسي، ثمَّ أدخلتني الدار فإذا نسوة من الأنصار في البيت فقلن: على الخير والبركة، فأسلمتني إليهنَّ فأصلحن من شأني، فلم يَرُعْني إِلاَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ضُحىً فأسلمتني إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين.