الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٧٧قوله: «أمُّ جُمَيْلة»: بضمِّ الجيم على صيغة التصغير، هكذا وقع في نُسَخ المسند التي وقعت بأيدينا بلفظ الكنية، والموجود في حديث ابن عبَّاس عند ابن ماجه أنَّ اسمها جميلة، وكذلك في حديث الربيع، بنت معوَّذ عند النسائي، ولعلَّ كنيتها وافقت اسمها، وقد قيل: إنَّ العرب إذا عظَّمت رجلا كنَّته باسمه، فيقولون لمن اسمه محمَّد: يا أبا محمَّد، فيُحتمل أنَّه كنَّاها باسمها لذلك، وَأَنَّ كنيتها وافقت اسمها كما تقدَّم. وقيل: اسمها زينب، وجمع بينهما باحتمال أن يكون لها اسمان وأحدهما لقب. <3/88> وقيل: اسمها مريم. قال البيهقي: اضطرب الحديث في تسمية امرأة ثابت، ويمكن أن يكون الخلع تعدَّد من ثابت.
قوله: «بنت عبد الله بن أبيٍّ»: رأس المنافقين، ووقع عند ابن ماجه من حديث ابن عبَّاس أنَّها جميلة بنت سلول، وفي حديث الربيع بنت معوَّذ، عند النسائي أنَّها جميلة بنت عبد الله بن أُبيٍّ، وفي رواية للبخاري أنَّها بنت أبيٍّ، فقيل: إنَّها أخت عبد الله كما صرَّح بِهِ ابن الأثير وتَبِعه النوويُّ وجَزَمَا بأنَّ قول من قال إنَّها أخت عبد الله وَهِمَ، وجمع بعضهم باتِّحاد اسم المرأة وعمَّتها وأنَّ ثابتا خالع الاثنين واحدةً بعد الأخرى. قال ابن حجر: ولا يخفى بُعده، ولا سيما <3/89> مع اتِّحاد المخرج، وقد كثرت نسبة الشخص إِلىَ جدِّه إذا كان مشهورا، والأصلُ عدم التعدُّد حتَّى يثبت صريحا.
وقال أبو عمر: روى البصريُّون هكذا، يعني: جميلة بنت أبيٍّ، وروى أهل المدينة فقالوا: حبيبة بنت سهل الأنصاري.