شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ١٨٧

قوله: «فأصبنا ذهبا وَفِضَّةً»: فسَّر ذلك رواية مسلم: «فكان فيما غنمنا آنية من فِضَّة» ولم يذكر الذهب، ولعلَّ الفِضَّة كانت آنية وكان الذهب حَلْيًا، وبهذا الاحتمال يُجمع بين الروايتين.

قوله: «رجلاً»: لم أقف على اسمه.

قوله: «في أعطياتهم»: أي بأعطياتهم، والمراد بها ما يجعله الإمام أو <3/213> السلطان للرعايا من النصيب المقدَّر في بيت المال يأخذونه على كُلِّ سنة أو شهر، كلٌّ على قدر منزلته، وَأَوَّل من جعل ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

قوله: «فسارع الناس فيها»: أي في شرائها، ورواية مسلم: «فتسارع الناس في ذَلِكَ»، وَإِنَّمَا تسارعوا إِلىَ ذَلِكَ لأَنَّهُم يأخذونه في الحال، والنفس مجبولة عَلَى حبِّ العاجل.

قوله: «فنهاهم»: أي وذكر لهم الحديث كما في رواية مسلم.

قوله: «فأتى الرجل»: هو المأمور ببيع الذهب وَالفِضَّة.

قوله: «فشكا إِلَيْهِ»: أي ما كان من عبادة، فَإِنَّ الناس قبلوا من عبادة، وردُّوا ما أخذوا، كما في رواية مسلم.

قوله: «ما بال رجال…»إلخ: أي ما شأنهم، وأيُّ شَيْء حملهم عَلَى ذَلِكَ. وفي رواية مسلم: «ألاَ ما بال رجال يَتَحَدَّثُون عن رَسُول اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم أحاديث قد كُنَّا نشهده ونصحبه فلم نسمعها منه».

قوله: «لم نسمعها منه»: قال بعض الحَنَفِيَّة في حاشيته عَلَى النسائي: هَذَا استدلال بالنفي عَلَى ردِّ الحديث الصحيح بعد ثبوته، مع اتِّفَاق العقلاء عَلَى بطلان الاستدلال بالنفي، وظهور بطلانه بأدنى نظر، بل بديهة، قال: فَهَذَا جرأة عظيمة، ثُمَّ استغفر له.

١٬١٨٠ / ١٬٤٧٩