شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٩

والشُّفْعَةُ بضمِّ المعجمة وسكون الفاء، وحكي ضمُّها، وقال بعضهم: لا يجوز غير السكون، وهي في اللغة الضمُّ، مِنْ شفعت الشيءَ ضمَمْتُه، فهي ضمُّ نصيب إِلىَ نصيبٍ، ومنه شفع الأذان، وقيل: من الشفع ضدّ الوتر لأنَّه ضمَّ نصيب شريكه إِلىَ نصيبه، وهذا قريب مِمَّا قبله، وَقِيلَ: من الزيادة لأنَّه يزيد ما يأخذه منه إِلىَ ماله، وقيل في قوله تعالى: ﴿مَنْ يَّشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً﴾ [النساء: 85]: من يزد عملا صالحًا إِلىَ عمله، وقيل: من الشفاعة لأنَّه يتشفَّع بنصيبه إِلىَ نصيب صاحبه، وَقِيلَ: لأنَّهم كانوا في الجاهليَّة إذا باع الشريك حصَّته أتى المجاور شافعًا إِلىَ المشتري ليُولِيَه ما اشتراه، وهي في الشرع استحقاق شريكٍ أخْذَ مبيع شريكه بثمن.

١٬٢٠٢ / ١٬٤٧٩