الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٢١٤قوله: «أَلْحَنُ بحجَّته»: قال الربيع: ألْحنُ: أقطع وأبلغ وأحقُّ، أي في ظاهر الأمر، وقال غيره: ألحنَ بحجَّته أي أفطن بها، ويجوز أن يكون معناه أفصح تعبيرًا عنها وأظهر احتجاجاً، حتَّى يخيَّل للسامع أنَّه محقٌّ، وَهُوَ في الحقيقة مبطلٌ. وقال في النهاية: اللحن الميل عن جهة الاستقامة، يقال: لحنَ فلانٌ في كلامه إذا مال عن صحيح المنطق. وأراد أنَّ بعضهم يكون أعرف بالحجَّة وأفطن لها من غيره، ويقال: لحنتُ لفلان، إذا قلت له قولا يفهمه ويخفى على <3/244> غيره، لأنَّك تميله بالتورية عن الواضح المفهوم.
قوله: «من حقِّ أخيه»: وفي رواية أخرى «من حقِّ مسلم»، والمُراد واحد، وفي نسخة: «من حقِّ فلان»، وفلان كناية عن الأناسي، وفي المختار: فلان كناية عن اسم سمِّي بِهِ المحدَّث عنه خاصٌّ غالب.
١٬٢٠٧ / ١٬٤٧٩