شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

قوله: «بنوء كذا» النوْء بفتح النون وسكون الواو بعده همزة، سقوط نجم من المنازل في المغرب مع الفجر وطلوع رقيبه من المشرق يقابله من ساعته في كلّ ثلاثة عشر يوما وهكذا كل نجم منها إلى انقضاء السنة ما خلا الجبهة فإنّ لها أربعة عشر يومًا، وكانت العرب تضيف الأمطار والرياح والحر والبرد إلى الساقط منها، وقال الأصمعي: إلى الطالع منها في سلطانه، قال ابن قتيبة: كل النجوم المذكورة لها نوء غير أنّ بعضها أحمد وأغزر، وفي مغازي الواقدي أنّ الذي قال في ذلك الوقت "مطرنا بنوء الشعراء" هو عبد الله بن أبي بن سلول، والغرض من الحديث رد ما كانت العرب تعتقده أنّ المطر يحصل بسقوطه أو طلوعه المسمّى عندهم نوءاً.

وفي قوله: «مؤمن بالكواكب» غاية الإنكار على قائل ذلك فهو على حدّ قوله تعالى:﴿يُومِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾[البقرة:51].

ما جاء في خبر زيد بن عمرو بن نفيل.

١٢٢ / ١٬٤٧٩