الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٨<3/297> قوله: «عبد الله بن سلام»: الإسرائيلي الحَبْر، من ذرِّيَّة يوسف بن يعقوب، حليف الخزرج.
قوله: «فأْتوا بالتوراة فاتلوها»: أي فاقرأوها، وَهُوَ خطاب من عبد الله بن سلام لليهود. وفي رواية للشيخين: فقال عبد الله بن سلام: ادعهم يا رسول الله بالتوراة، فَأُتِيَ بها. وفي رواية أَيُّوب: قال - أي النبيء صلى الله عليه وسلم - : «فأْتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين». ويحتمل الجمع بوقوع ذلك كُلِّه.
قوله: «فأَتَوا بها»: بفتح الهمزة والفوقية، أي جاءوا بها.
قوله: «ونشروها»: أي فتحوها وبسطوها. زاد في رواية: «فقالوا لرجل مِمَّن يرضون: يا أعور اِقرأْ».
قوله: «فوضع أحدهم»: هو ذلك القارئ، وَهُوَ عبد الله بن صوريا اليهودي، وإنَّما وضع يده عليها لئلاَّ تظهر لمن كان يعرف قراءة التوراة مِمَّن أسلم منهم.
قوله: «فإذا آية الرجم تتلألأ»: أي تلوح، ووقع بيانها عند أبي داود من حديث أبي هريرة ولفظه: «المحصن والمحصنة إذا زنيا وقامت عليهما البيِّنة رُجما، وإن كانت المرأة حُبلى تُرُبِّصَ بها حتَّى تضع ما في بطنها». وعند أبي داود أيضًا من حديث جابر: «إِنَّا نجد في التوراة إذا شهد أربعة أنَّهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة رُجِما».
قوله: «فقالوا صدق…» إلخ: زاد في رواية أَيُّوب: «ولكنَّا نكاتمه بيننا». وفي رواية البزار: قال - يعني النبيء صلى الله عليه وسلم - : «فما منعكم أن ترجموهما»؟ قالوا: ذهب سلطاننا فكرهنا القتل. زاد في حديث البراء: «نجد الرجم ولكنَّه كثر في أشرافنا، فكنَّا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحدَّ، فقلنا: تعالوا نجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم». ولأبي داود عن جابر: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشهود فجاؤوا بأربعةٍ فشهدوا أنَّهم رأوا ذكره في فرجها مثل المرْودِ في المكحلة.