شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٥

<3/627> ما جاء فيمن سَلَكَ طريقًا يلتمس فيه علمًا

قوله: «عن أبي هريرة»: الحديث رواه أيضًا مسلم والترمذي وعلَّقه البخاريُّ.

قوله: «منْ سلك طريقًا»: أي من دخل طريقًا وتلبَّس بها ليتوصَّل بذلك إِلىَ تحصيل علم، والمُراد بالطريق الحسيِّ كالطريق الموصلة للمسجد الذي فيه العلم، أو لبلدةٍ أخرى فيها العلم، وفي حكمها الطريق المَعنَوِيَّة، كالجلوس للتدريس أو التأليف، وكالاشتغال بالصنعة الموصلة إِلىَ ذلك، وفضل الله أعمُّ.

<3/628> قوله: «يلتمس»: وفي نسخة القطب: «يطلب»، وهما بمعنى واحدٍ.

قوله: «فيه»: أي في سلوكه أو في الطريق، وعلى الوجهين ففي للسببيَّة، أي يطلب بسبب السلوك أو الوصول من تلك الطريق علمًا، وفي رواية: “يطلب بِهِ”، وهي أظهر في السببيَّة.

قوله: «علمًا»: أي نافعًا، ونكَّره ليندرج فيه القليل والكثير، وكذا القول في تنكير الطريق، فإنَّه إِنَّمَا نكَّره ليتناول أنواع الطرق الموصلة إِلىَ تحصيل العلوم الدينيَّة.

١٬٤٧٨ / ١٬٤٧٩