شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

قوله: «بين لبنتين»: (بفتح اللام وكسر الموحدة، وفتح النون)، تثنية لبنة<1/135> وهي ما يصنع من الطين أو غيره للبناء، قبل أن يحرق.

قوله: «الكرائس»: (جمع كرياس بكسر الكاف وسكون الراء وبالياء المثناة التحتية، وهو المرحاض الذي يكون على السطح، وأما الذي يكون على الأرض، فإنه يسمى كنيفا، قال أبو عبيدة: يقال لموضع الغائط المرحاض، والخلاء بالمد، والمذهب، والمرفق.

قوله: «وقد أتينا على هذا الأمر في حديث جابر الخ»: الإشارة إلى ما تقدم من جواب ابن عباس لجابر، بأن ذلك في الصحاري والقفار، دون البيوت.

ما جاء في الاستجمار بالأحجار والنهي عن الروث والعظام.

قوله: «إنما أنا لكم مثل الوالد»: يعني في الشفقة عليهم، ولا ترى أحدًا أشفق على الولد من والده، كما يظهر ذلك حتى في البهائم، وشفقة النبي صلى الله عليه وسلم للأمة كشفقة الوالد للولد﴿ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىا ءَاثَارِهِمُ إِن لَّمْ يُومِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا﴾[الكهف:6] ﴿فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾[فاطر:8]، ﴿النَّبِيءُ اَوْلَىا بِالْمُومِنِينَ مِنَ اَنفُسِهِمْ﴾[الأحزاب:6]، وفي ذكر هذا الكلام مقدمة لهذه الأحكام، تمهيدا لقبول الحق، وأنه لا ينافي الحياء، والله لا يستحيي من الحق، وكما أن الوالد يعلم ولده ما دقّ من أمره حتى في قضاء الحاجة، فكذلك النبئ صلى الله عليه وسلم.

١٥٩ / ١٬٤٧٩