الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٩وقوله: «فذلكم الرباط»: الإشارة إلى انتظار الصلاة بعد الصلاة، والرباط في الأصل الإقامة على جهاد العدو في الحرب، وارتباط الخيل وإعدادها فشبّه به ما ذكر من الأفعال الصالحة، والعبادة لأنها حرب للشيطان، وحبس للنفس عن هواها، قيل: ويحتمل أنه أراد تفضيل هذا الرباط على غيره من الرباط في الثّغور، ولذا قال: «فذلكم الرباط»: أي أنه أفضل أنواعه، كما يقال جهاد النفس هو الجهاد، أي أنه أفضله، ويحتمل أن يريد أنه الرباط الممكن المتيسِّر، وقال ابن العربيّ يعني به تفسير قوله تعالى:﴿اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ﴾[آل عمران:200]
وهذا بعيد مخالف للظاهر، وحكمة تكراره ثلاثا، قيل: للاهتمام به، وتعظيم شأنه، وقيل: كرَّره على عادته في تكرير الكلام ليفهم عنه، والأول أظهر.
ما جاء في تكفير الوضوء للسيئات
١٧٩ / ١٬٤٧٩