الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٦قوله: «والغسل من المنيّ»: الغسل بالضّمّ فِعل الغاسل، وبالفتح<1/159> الماء المغتسَل به كالوُضوء والوَضوء، وقيل: بضم الغين وفتحها المصدر وبضمها فقط اسم الماء، وبالكسر اسم لما يغسل به الرأس كالخطمي والطَّفل، وقيل إن أُضيف إلى المغسول كان بالفتح كغسل الميت، وإن أضيف إلى السّبب كان بالضم كغسل الجنابة وقيل بالفتح المصدر وبالضم الاسم وبالكسر ما يغسل به، و«المنيّ» بفتح الميم وكسر النّون وتشديد الياء هو الماء الدّافق له رائحة كرائحة الطّلع وهو ثخين أبيض وقد يصفر من عِلّة إلاّ أنّ الرّائحة لا تنقطع عنه، وبه توجد اللّذة وتنقطع الشّهوة ويضطرب القضيب، وإنّما سُمّي منيًّا لأنّه يُمنى أي: يُصبّ، قال تعالى: ﴿مِّن مَّنِيٍّ تُمْنَىا﴾[القيامة: 39]، ولذا سُمّيت (مِنىً) لأجل ما يصبّ فيها من الدِّماء.
قوله: «عن علي بن أبي طالب»: بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤيّ القرشي الهاشمي ابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم، واسم أبي طالب عبد مناف وقيل اسمه كنيته واسم هاشم عمرو وأم علي فاطمة بنت أسد بن هاشم وكنيته أبو الحسن، وكان علي أصغر من جعفر وعقيل وطالب أسلم وهو صبيّ، وعن مجاهد أنّه ابن عشر سنين وهاجر إلى المدينة وشهد بدراً وأحداً والخندق وبيعة الرِّضوان وجميع المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلاّ تبوك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلّفه على أهله وتزوّج فاطمة رضي الله عنها وماتت عنده، وهو أبو الحسنين وله قدم في الإسلام وفضائله كثيرة وليَ الخلافة بعد عثمان وسار فيها بالقسط ونازعه طلحة والزبير فأوقع بهم يوم الجمل ونازعه معاوية وعمرو فكانت وقعة صفّين فلمّا خشيا الغلبة احتالوا عليه برفع المصاحف على رؤوس الرِّماح يزعمون أنّهم يدعون إلى حكم الله الذي أنزله في الكتاب.
مكيدة عمرو حيث رثت حباله … وكادت بحور القاسطين تغور