الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٩ثمّ إنّ قولها<1/186>: «ويغتسل ويأمرنا بالغسل ويقول الغسل واجب إذا التقا الختانان»: جامع لثلاث حالات: الفعل وهو اغتساله صلّى الله عليه وسّلم، والقول وهو أمره إياهنّ بذلك، والتصريح بالحكم وهو قوله: «الغسل واجب»، والختانان موضع القطع من الرجل والمرأة، والتقاء الختانين اسم لا يصح إلا بعد غيوب الحشفة، وهذا الحديث مفسّر للحديث الذي يليه، وهو قوله: «إذا قعد الرجل من المرأة بين شعبها وجب الغسل»: فإنّه كناية عمّا صرّح به في الحديث الأوّل وهو التقاء الختانين، ولفظ الحديث عند أحمد ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسّلم "إذا قعد بين شعبها الأربع ثم مسّ الختان الختان فقد وجب الغسل، ورواه أيضا الترمذي وصحّحه، ولفظه: "إذا جاوز الختانُ الختانَ وجب الغسل، فهذه الرواية مصرَّحة بما أجملته رواية المصنف.
قوله: «بين شعبها»: الشعب جمع شعبة، وهو القطعة من الشيء، قيل: المراد هنا يداها ورجلاها، وقيل: رجلاها وفخذاها، وقيل: ساقاها وفخذاها، وقيل: فخذاها واسكتاها، وقيل: فجذاها وشفراها، وقيل: نواحي فرجها الأربع، وفي حديث أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسّلم قال: "إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب عليه الغسل، زاد مسلم وأحمد "وإن لم ينزل".