الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢قال النووي: وقد أُجمِع على<1/188> وجوب الغسل متى غابت الحشفة في الفرج، وإنّما كان الخلاف فيه لبعض الصحابة ومن بعدهم، ثمّ انعقد الإجماع على ذكرنا، وهكذا قال ابن العربي، وصرّح أنّه لم يخالف في ذلك إلاّ داود.
فائدة: يتعلق بالتقاء الختانين عشرة أحكام: نقض الطهارة ووجوب الغسل ووجوب الحدّ ووجوب الكفّارة عند الصيام ونقض الصيام وإباحتها للزوج الأوّل والتحريم على الآباء والأبناء وخروجها من حكم الإيلاء وإفساد الحج والفرقة بها في الحيض في مشهور المذهب، وعليه الفتوى والعمل، «وأمّ سلمة»: بنت أبي أميّة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشية المخزومية زوج النبي صلّى الله عليه وسلّم واسمها هند، وكان أبوها يعرف بزاد الركب، وكانت قبل النبي صلّى الله عليه وسلّم عند أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، فولدت له سلمة وعمر ودرّة وزينب، وتوفّي فخلف عليها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعده، وكانت من المهاجرات إلى الحبشة وإلى المدينة، وعن ثابت البِنَاني قال: حدّثني ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أمّ سلمة قالت: لماّ انقضت عدّتها بعث إليها أبو بكر يخطبها عليه فلم تزوّجه، فبعث إليها رسول الله صلّى الله عليه وسلم عمرَ بن الخطّاب يخطبها عليه، فقالت أخبِر رسول الله صلّى الله عليه وسلم أنّي امرأة غيراء وأنّي امرأة مصبية وليس أحد من أوليائي شاهدا،ً فأتى رسول الله صلّى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: "ارجع إليها فقل لها: أمّا قولك: إنّي امرأة غيراء فسأدعو الله فيذهب غيرتك، وأمّا قولك: إنّي امرأة مصبية فستكفين صبيانك، وأمّا قولك: ليس أحد من أوليائي شاهداً، فليس أحد من أوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك، فقالت لابنها عمر: قم فزوّج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فزوّجه، وعن عطاء بن يسار عن أمّ سلمة قالت: في بيتي نزلت ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾[الأحزاب:33]،