الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩<1/194>قوله: «فنيكتي وعنفقتي وعنقفتي»: هذا الحديث مؤكّد لما قبله، وهو "بلّوا الشعر وأنقوا البشر" قال الربيع: الفنيكة هي المسربة التي في وسط الشارب، والعنفقة هي المسربة التي في الرقبة من خلف قفاء الرأس، والعنقفة هي الشعيرات المنحازة من اللحية تحت الشفة السفلى، وفي المختار الفنيك طرف اللحيين عند العنفقة عن يمين وشمال وهما المغفلة، قال الربيع: قال أبو عبيدة: وعليه مع ذلك غسل رفغيه ومأبضيه ومسربته وسرته وكلّ ما بطن من جسده، قال الربيع: الرفغان ما بين الذكر والفخذين، والمأبضان ما تحت الركبتين، والمسربة هي التي فصلت الصدر إلى السرة، وفي المصباح المسرُبة بضمّ الراء شعر الصدر يأخذ إلى العانة، قال: والفتح لغة حكاها في المجرّد، والرُّفغ بضمّ الراء في لغة العالية والحجاز، والجمع أرفاغ مثل: قفل وأقفال، وتفتح الراء في لغة تميم، والجمع رفوغ وأرفغ مثل: فلس وفلوس وأفلس، قال ابن السكيت: هو أصل الفخذ، وقال ابن فارس: أصل الفخذ وسائر المغابن، وكل موضوع اجتمع فيه الوسخ فهو رفغ، والرفغ ما حول الفرج وقد يطلق على الفرج كذا في المصباح، والمأبضان مثنّى مَأْبِض بفتح الميم وسكون الهمزة وكسر الباء الموحدة وبالضاد المعجمة: وهو باطن الركبة من كل شيئ، وإنّما قال أبو عبيدة رحمه الله تعالى بوجوب غسل هذه المواضع؛ إمّا لشيء سمعه فيهنّ خاصّة، وإمّا قياساً على الفنيكة والعنقفة لاتّحاد المعنى في الكلّ، فهو قياس جليّ، ويسمّى أيضا قياس المعنى لقطعنا باتّحاد المعنى ونفي الفارق بين الأصل والفرع.
<1/195>ما جاء أن المرأة لا تنقض شعرها في الغسل من الجنابة