الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣قوله: «في بعض أسفاره»: وهو يوم الحديبية حين صدَّه المشركون عن البيت، وعن مجمع بن جارية الأنصاريّ قال، شهدنا الحديبية فلمَّا انصرفنا عنها إلى كراع الغميم إذا النّاس يوجفون الأباعر، فقال النّاس بعضهم لبعض ما للنّاس قالوا أوحي إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فخرجنا مع النّاس نوجف فإذا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على راحلته على كراع الغميم فاجتمع النّاس عليه فقرأ عليهم: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾[الفتح: 01]، فقال رجل يا رسول الله أوَ فتح هو؟ قال: والذي نفس محمّد بيده إنّه لفتح، فقسِّمت خيبر على أهل الحديبية لم يدخل معهم فيها أحد إلاَّ من شهد الحديبية، فقسَّمها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ثمانية عشر سهما، وكان الجيش ألفا وخمسمائة منهم ثلاث مائة فارس، فأعطى الفارس سهمين وأعطى الرّاجل سهما.
قوله: «ثكلتك أمُّك»: بكسر الكاف، أي: فقدتك والثّكل فقد الولد وامرأة ثاكل وثكلا، ورجل ثكل وثكلان كأنّه دعي عليه بالموت، وأراد إذا كنت هكذا فالموت خير لك لئلا تزداد <01/27> سوءا ويجوز أن يكون من الألفاظ التي تجري على ألسنة العرب ولا يراد بها الدّعاء، كقولهم تربت يداك، وقاتلك الله.
قوله: «نزرت برسول الله صلّى الله عليه وسلّم»: بتخفيف الزّاء ويجوز تشديدها أي: ألححت عليه.
قوله: «فحركت بعيري»: أي: سقته.
قوله: «أمام النّاس»: بفتح الهمزة، أي: قدّامهم.
قوله: «خشيت»: أي: خفت.
قوله: «قرآن»: أي: في ذمّي، وذلك الخوف بسبب مراجعته لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم في صلح الحديبية، أو بسبب ذلك الإلحاح الذي ألحّ على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في سؤاله.
قوله: «فهرولت»: الهرولة بين المشي والعدو.
قوله: «ممّا طلعت عليه الشّمس»: يعني الدّنيا وما فيها، ولا شكّ أنّ القرآن أحبّ إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من ذلك، وإنّما ذكره مبالغة على قاعدتهم عند المبالغة في الخطاب.