الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣١قتل عثمان بالجرف وحمل إلى المدينة، روى عنه أبو عثمان النهدي وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وغيرهما.
قوله: «تستفتيه لامرأة»: الظاهر أنّ هذه المرأة هي أمّ سلمة نفسها كما وقع ذلك عند الجماعة إلاّ البخاري، ولفظ الحديث عندهم عن أمّ سلمة قالت: «قلت: يا رسول الله إني امرأة أشدّ ظفر رأسي أفأنقضه بغسل الجنابة، قال: لا، إنّما يكفيك أن تحثّي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين»، ويدلّ على أنهّا إنمّا سألت لنفسها التفاتُه صلّى الله عليه وسلّم إليها بالخطاب في قوله: «واغمزي قرونك … الخ»، وإنما قال أسامة: تستفتيه لامرأة جاءتها؛ لقولها في السؤال: «امرأة تشدّ شعر رأسها … الخ» فإنّ أسامة لمّا سمع هذا السؤال من أمّ سلمة نقله على وفق الكيفية التي سمعها، وهي إنّما عرّضت بذلك عن نفسها.
قوله: «أن تحثي»: يقال: حثيت وحثوت لغتان مشهورتان مأخوذ من قولهم حثى الرجل التراب إذا هاله بيده، وبعضهم يقول: إذا قبضه بيده ثمّ رماه، ومنه فأحثوا التراب في وجهه.
وقوله: «ثلاث حفنات»: جمع حفنة، وهي ملء الكفّ من كلّ شيء، وهي الحثية بمعنى، والمراد هاهنا ثلاث غرفات على معنى التشبيه بحثي التراب.
قوله: «تشدّ شعر رأسها»: أي: تظفره وتفتله.
وقوله: «واغمزي قرونك»: أي بيدك حتىّ يبلغ الماء أصول الشعر ولا يلزم العلم بوصوله؛ بل يكفي الظنّ، والغمز باليد الجسّ مع حركة مخصوصة مأخوذة من قولهمك غمزت الكبش بيدي، إذا جسسته لتعرف سمنه، والقرون جمع قرن وهو الخصلة من الشعر، ويقال للرجل: قرنان أي ظفيرتان.