شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

مشدّدات وغيره يخفِّف، وقال أبو عبيدة: المنيّ مشدّد والآخران مخفّفان وهذا أشهر، يقال: وَدِيَ الرجل يدي وأودى بالألف لغة قليلة، إذا خرج وديّه، ومنعه ابن قتيبة الرباعي.

و«دم الحيض»: دم طبيعي يخرج من موضع الولد والجماع، يرفع وجودُه وجوبَ الصلاة، ويوجب الفطر ويمنع الجماع.

و«دم النفاس»: هو الدم الخارج مع الولد.

و«دم الاستحاضة»: دم غالب ليس بطبيعي وإنمّا هو آفة كما أشار إليه صلّى الله عليه وسلّم بقوله: «لأنّه دم عرق»: فهي عروق تنفجر من نواحي الفرج، فحكمه حكم سائر الدماء فلا يرتفع معه وجوب الصلاة، ولا يجوز الفطُر ولا يحرم الجماع.

قوله: « حتى يغسل»: هذا أيضا تصريح بردّ ما رواه المخالفون أنّ المني يُفرك إن كان يابسا أو يماط بشيء إن كان رطباً، قال ابن حزم: وروينا غسله عن عمر بن الخطاب وأبي هريرة وأنس وسعيد بن المسيّب، قلت: وسيأتي عند المصنّف عن عائشة أمّ المؤمنين أنّها قالت: "كنت أغسل ثوب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من المنيّ ثم يخرج إلى الصلاة<1/206> والماء يقطر منه.

٢٤٣ / ١٬٤٧٩