شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

قوله:«فبال على ثوبه»: يعني ثوب النبي صلّى الله عليه وسلّم، وأغرب ابن شعبان من المالكية فقال: المراد به ثوب الصبي.

قوله:«فنضحه»: وفي رواية صحيحة عند قومنا "فرشّه"، وجمع بين الروايتين بأنّ المراد أنّ الابتداء كان بالرشّ وهو تنفيض الماء، فانتهى إلى النضح وهو صبّ الماء، وقيل: معنى النضح والرشّ واحد، وعلى هذا فلا يحتاج إلى الجمع إذ لا تخالف بين اللفظتين.

قوله:«نضحاً»: مصدر إمّا مؤكّد لفعله وفائدته دفع توهُّم الغسل كما يدلّ عليه قوله: «ولم يغسله» وإمّا مبيِّن لنوعه،<1/210> وعليه فلا بدّ من تقدير وصف يدلّ عليه المقام، وذلك أن تقول نضحاً خفيفاً لما جاء في الرواية الأخرى من التعبير عنه بالرش.

٢٤٨ / ١٬٤٧٩