شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

قوله:«وليغسله سبع مرّات»: ظاهر الأمر يقتضي وجوب الغسل سبع مرّات، وقد اختلف الناس في ذلك؛ فقال قوم بظاهر الحديث، وإليه ذهب ابن عبّاس وعروة بن الزبير ومحمد بن سيرين وطاوس وعمرو بن دينار والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد وداود، وذهب آخرون منهم جابر بن زيد وضمام بن السائب والعترة والحنفية إلى أنّ السبع غير واجبة، بل قال جابر وضمّام: في الثلاث كفاية، وإشارتهم تدلّ أنّ الأمر بالسبع للندب وأنّه لا فرق بين ولوغ الكلب وسائر النجاسات بل العذرة أشدّ نجاسة من سؤر الكلب، ولم يتقيّد بالسبع؛ فيكون الولوغ كذلك من باب الأولى.

٢٥١ / ١٬٤٧٩