شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

قوله:«أولاهنّ وأخراهن بالتراب»: وفي لفظ الترمذي والبزّار "أولاهن أو أخراهن" بزيادة الألف قبل الواو، وكذلك أيضا في رواية صحيحة للشافعي، وعند القاسم بن سلام "أولاهنّ أو إحداهنّ"، وعند أحمد ومسلم "أولاهنّ بالتراب"، ولابن داود "السابعة بالتراب"، وفي حديث عبد الله بن مغفل عند الجماعة إلاّ الترمذي والبخاري "واعفروا الثامنة بالتراب"، فهذه الروايات عند قومنا مضطربة في بيان المتربة من الغسلات، ورواية الربيع مصرّحة محكمة فيها زيادة بيان وهي قاضية بأنّ المترب غسلتان الأولى والسابعة وفي هذا التغليظ ما يشعر بتخصيص الولوغ بهذه الطهارة دون غيره من الأنجاس وإذا حدّد الشّارع حدّاً لشيء فلا ينبغي الاقتصار دونه وإن فهموا المراد من المعنى لأنه صلّى الله عليه وسلّم قد أوتي شيئاً فوق الفهم، لكن اختلف الناس في التتريب فأوجبه كلُّ من أوجب التسبيع إلا المالكية فإنهم أوجبوا التسبيع دون التتريب، ولم تقل العَتَرة والحنفية بوجوب التتريب ولا التسبيع، وعدم القول بوجوب التتريب لازِمُ مذهب جابر وضمّام رحمهما الله تعالى، قالت المالكية:لم يقع التتريب في رواية مالك، وردّ عليهم القرافي رجل منهم بأنّ الأحاديث فيه قد صحّت؛ فالعجب منهم كيف لم يقولوا بها؟! والله أعلم.

الباب الرابع والعشرون في أحكام المياه

قوله « في أحكام المياه»: يعني في بيان الطاهر منها والمتنجّس

ما جاء في حكم الماء المطلق

٢٥٣ / ١٬٤٧٩