الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤قوله «الماء طهور»: (بفتح الطاء فعول”:، من التطهير وهو ما كان مطهِّراً لغيره، ولا يكون مطهّراً لغيره حتى يكون طاهراً في نفسه، قال المحشّي: ولفظ الحديث في السؤالات، "خَلَق الله<1/214>الماء طهوراً … إلخ" وفي هذه الزيادة إشارة إلى أنّ حكم الأشياء على أصلها الذي خلقها الله عليه، فلا تنتقل عنه إلاّ بدليل، وسبب الحديث عند أحمد وأبي داود والترمذي، وحسّنه عن أبي سعيد الخدري، قال: قيل يا رسول الله: أتتوضأ من بير بضاعة وهي بير يلقي فيها الحيض، ولحوم الكلاب والنتن؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "الماء طهور لا ينجّسه شيء". قال أحمد بن حنبل: حديث بير بضاعة صحيح.
قوله: «لا ينجسه»: أي: لا يزيل طاهريّته شيء من الأنجاس، لأنّه طهور يزيل النجس، فكيف ينجسه شيء.
٢٥٤ / ١٬٤٧٩