الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣قوله: «أوقات»: جمع وقت، وهو مقدار من الزمان مفروض لأمر ما، وكلُّ شيء قدَّرتَ له حيناً فقد وقّتَّه توقيتاً، وكذلك ما قدَّرت له غاية. ووقَّت الله الصلاة توقيتاً، ووَقَتَهَا يَقِتُها من باب وَعَدَ: حدَّد لها وقتا؛ وفي حديث عبد الله بن عمر وعند أحمد ومسلم والنسائي وأبي داود أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: "وقت صلاة الظهر ما لم يحضر العصر، ووقت صلاة العصر <1/251> ما لم تصفرَّ الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يسقط ثور الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل، ووقت صلاة الفجر ما لم تطلع الشمس". وفي رواية لمسلم: "ووقت الفجر ما لم يطلع قرن الشمس الأوَّل". وفيه: "ووقت صلاة العصر ما لم تصفرَّ الشمس وسقط قرنها الأوّل، وثور الشفق بالثاء المثلَّثة ثورانه وانتشاره ومعظمه. وأوَّل وقت الظهر الزوال، لما في حديث جابر بن عبد الله أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم جاءه جبريل عليه السلام فقال له: قم فصلِّه، فصلّى الظهر حين زالت الشمس، ثمَّ جاءه العصر فقال: قم فصلِّه، فصلّى العصر حين صار ظلُّ كل شيء مثله، ثمَّ جاءه المغرب فقال: قم فصلِّه، فصلّى المغرب حين وجبت الشمس، ثمَّ جاءه العشاء فقال: قم فصلِّه، فصلّى العشاء حين غاب الشفق، ثمَّ جاءه الفجر فقال: قم فصلِّه فصلّى الفجر حين برق الفجر ـ أو قال: سطع الفجر ـ ثمَّ جاءه من الغد للظهر فقال: قم فصلِّه فصلّى الظهر حين صار ظلُّ كل شيء مثله، ثمَّ جاءه العصر فقال: قم فصلِّه فصلّى العصر حين صار ظل كلِّ شيء مثليه، ثمَّ جاءه المغرب وقتاً واحداً لم يزل عنه، ثمَّ جاءه العشاء حين ذهب نصف الليل ـ أو قال: ثلث الليل ـ فصلّى العشاء ثمَّ جاء حين أسفر جدًّا فقال: قم فصلِّه، فصلّى الفجر، ثمَّ قال: ما بين هذين الوقتين وقتٌ". قال البخاريُّ: هو أصحُّ شيء في المواقيت.
ما جاء في وقت صلاة الظهر