الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤قوله: «كنّا نصلّي الظهر»: وعند البخاريِّ: «كنَّا نصلّي العصر…»الخ فرواية البخاريِّ تدلُّ على تعجيل العصر، ورواية المصنِّف تدلّ على تأخير الظهر، ولكلّ واحدة منهما شواهد لاختلاف الأحوال. وعند أحمد عن أنس قال: "كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصلّي الظهر في أيَّام الشتاء، وما ندري أَمَا ذهب من النهار أكثر أو ما بقي منه؟". وعند النسائي عن أنس بن <1/253> مالك أيضاً قال: "كان النبي صلّى الله عليه وسلّم إذا كان الحرُّ أبرد بالصلاة، وإذا كان البرد عجَّل"، وللبخاريِّ نحوه.
قوله: «إلى بني عمرو بن عوف»: أي بقُبَاء؛ لأنها كانت منازلهم، قال النوويُّ: قال العلماء: كانت منازل بني عمرو بن عوف على ميلين من المدينة، وكانوا يصلّون العصر في وسط الوقت؛ لأنّهم كانوا يشتغلون بأعمالهم وحروثهم.
قوله: «إذا اشتدّ»: أي قوي، ومفهومه أنَّ الحرّ إذا لم يشتدَّ لم يشرع الإبراد، وكذا لا يشرع في البرد من باب أولى.