الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٧قوله: «فآذنِّي»: أي فأعلمني، وكذا قوله: «فلمَّا بلغها آذنها» أي أعلمها بانتهاء الكتابة إليها.
وقوله تعالى: ﴿حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ أي راقبوها بأدائها في أوقاتها كاملة الأركان والشروط.
قوله: ﴿وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَىا﴾ عطف خاصٍّ على عامٍّ لمزيد الاهتمام. والوسطى: فُعْلَى، معناها التفضيل، فإنَّها مؤنَّثة الأوسط، وهي من الوسط الذي هو الخيار، وليست من الوسط الذي هو <1/263> التوسّط بين شيئين؛ لأنَّ فُعْلَى معناها التفضيل، ولا يبنى للتفضيل إلاَّ ما يقبل الزيادة والنقص، والوسط بمعنى الخيار يقبلها، بخلاف التوسّط بين الشيئين فإنَّه لا يقبلهما فلا يبني منه أَفْعَلُ للتفضيل.
قوله: «صلاة العصر»: عطف بيان للصلاة الوسطى. وإضافة الصلاة إلى العصر من إضافة الشيء إلى زمانه، كقيام الليل وصيام النهار.
قوله: «قانتين» قيل: معناه مطيعين، لقوله صلّى الله عليه وسلّم: "كلُّ قنوت في القرآن فهو طاعة". رواه أحمد وغيره. وقيل: معناه ساكتين، لحديث زيد بن أرقم: "كنّا نتكلّم في الصلاة حتَّى نَزَلَتْ، فأُمِرْنا بالسكوت، ونُهِينا عن الكلام". رواه الشيخان.