شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٦

قوله: «وقرأ فيها بسم الله الرحمن الرحيم» إشارة إلى أنَّها منها، وعن قتادة قال: سُئِل <1/330> أنس كيف كانت قراءة النبيء صلى الله عليه وسلم؟ فقال: "كانت مدًّا"، ثُمَّ قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم، يَمدُّ بسم الله، ويمدُّ بالرحمن ويمدُّ بالرحيم، رواه البخاري. وهو يدلُّ على مشروعيَّة قراءة البسملة، وعلى أنَّ النبيء صلَّى الله عليه وسلم كان يَمدُّ قراءته في البسملة وغيرها، وعلى أنَّه كان يجهر بها في الصلاة؛ لأنَّ كَوْن قراءته كانت على الصفة التي وصفها أنس، تستلزم سَماع أنس لها منه صلَّى الله عليه وسلَّم، وما سمع مجهور به. وروى ابن جريج عن عبد الله بن أبي مليكة عن أمِّ سلمة أنَّها سئلت عن قراءة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقالت: "كان يقطع قراءته آية آية، بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اِلْحَمْدُ للهِ رَبِّ اِلْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ اِلرَّحِيمِ مَلِكِ يَومِ اِلدِّينِ" رواه أحمد وأبو داود.

٤٠٦ / ١٬٤٧٩