الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠قوله: «بلغني عن علي بن أبي طالب» الحديث رواه أيضا النسائي متَّصلا بإسنادين كلاهما عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب، ورواه الترمذي ولم يذكر فيه السجود، وقال حديث حسن صحيح.
قوله: «نهاني» زاد في رواية عند النسائي: "لا أقول نهى الناس" وفي أخرى: "ولا أقول نهاكم".
قوله: «لُبْسِ» (بضمِّ اللام) مصدر لبس الثوب بكسر الباء.
قوله: «القَسِّي» (بفتح القاف وكسر السين المشددة) نسبة إلى موضع يُنسب إليه الثياب القَسِّيَّة، وهي ثياب مضلَّعة بالحرير، تعمل بالقسِّ من بلاد مصر مما يلي الغرماء، و«المعصفر» المصبوغ بالعصفر، وهو نبت معروف يسمِّيه أهل عمان الشوران، وفي القاموس الشوران: العصفر. والنهي متناول للتحريم لأنَّ فيه التشبُّه بالنساء؛ لأنَّ المعصفر مِمَّا اختصَّت به. وكما أنَّ النهي عن لبس القَسِّي وخاتم الذهب للتحريم، فكذلك المعصفر. فإن قيل: إنَّ قول علي في رواية النسائي: "لا أقول نهى الناس"، وفي أخرى: "ولا أقول نهاكم" يدلُّ على أن هذا النهي خاص به دون غيره من الناس. فالجواب أنَّ قوله ذلك يدلُّ على أنَّه صلى الله عليه وسلم قد وجَّه الخطاب إليه على الخصوص، مع أنَّ الحكم شامل له ولغيره؛ لأنَّ حكمه على الواحد حكمه على الجماعة، ومن المعلوم قطعا أنَّ التختُّم بالذهب لا يَحلُّ لجميع الرجال، رجال هذه الأمَّة؛ فكذلك حكم ما قبله في الشمول، فقول علي: "لا أقول نهى الناس، أو لا أقول نهاكم" بيان لِمَا سيق له الخطاب فقط، ولهذا لم يقل: نهاني ولم ينهكم، والله أعلم.
قوله: «وعن خاتم الذهب» وفي نسخة: "تَختُّم الذهب" وقد روى النسائي هذا، وهذا في روايتين.