الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣قوله: «لتضع أجنحتها … الخ»: قال الرّبيع الأجنحة بدل من الأيدي في باب الدّعاء، يريد والله أعلم: أنّ معنى الحديث أنّ الملائكة تدعوا له، وقيل: إنّها تبسط له أجنحتها حقيقة، رضاء لما يطلب، وقيل: المراد التّواضع للطاّلب تعظيما لحقّه، وقيل: المراد أنّها تنزل عند مجالس العلم وتترك الطّيران لقوله صلّى الله عليه وسلّم: "ما من قوم يذكرون الله تعالى إلاّ حفّت بهم الملائكة"، وقيل: معناه المعونة وتيسير السّعي في طلبه، وقيل: المراد تظلّهم بأجنحتها، وقال: بعضهم لا مانع من إرادة الجميع، والله أعلم.
قوله: «وعمل به»: إشارة إلى أنّ العمل ركن من الإيمان فلا ينفع علم بلا عمل، فهو على حدّ قوله تعالى: ﴿إِنَّ الذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾[فصّلت: 30]، يعني استقاموا على ما أمروا به من العمل، فاستقم كما أمرت.
٤٣ / ١٬٤٧٩