الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٩قوله: «في حجَّة الوداع}» وتسمَّى حجَّة الإسلام وحجَّة التمام وحجَّة البلاغ. وكره ابن عباس أنَّ يقال: حجَّة الوداع كذا قيل، وكانت في السنة العاشرة من الهجرة.
قوله: «بالمزدلفة»} مكان بين مكَّة وعرفة داخل الحرم، قريب من عرفة، سُمِّيت مزدلفة لاقترابها إلى عرفة؛ لأنَّ الزُّلفَة: القربة. وقيل: لاجتماع الناس بها من أَزلَفْت الشيء: إذا جمعته. والجمع بين المغرب والعشاء للحاجِّ فيها سنَّة إجماعا. وسيأتي أنَّ إن شاء الله تعالى بيان القول في من ترك الجمع فيها في كتاب الحج، والله أعلم.
الباب الرابع والأربعون
الباب الرابع والأربعون في المساجد، وفضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
قوله: «في المساجد وفضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم» المساجد: جمع مسجَِد (بكسر الجيم وفتحها) وهو بيت الصلاة، ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي بناه بالمدينة في السنَّة الأولى من الهجرة وهو مشهور، وحوله قبره الشريف.
ما جاء في فضل المسجدين
قوله: «صلاة أحدكم» الحديث رواه أيضا البخاري ومسلم والنسائي، لكنَّه عندهم من حديث أبي هريرة، وليس في روايتهم لفظة: "أحدكم"، بل رووه: "صلاة في مسجدي هذا"، و المشار إليه مسجد المدينة لا مسجد قباء.