شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢١

<1/421> قوله: «ذكر النبيء صلى الله عليه وسلم»: الحديث رواه أيضا الجماعة عن أبي هريرة، مع مُغايَرة لبعض الألفاظ، إلا أنّ الترمذي وأبا داودلم يذكرا القيام، ولا يقللها.

قوله: «سويعة»: (بصيغة التصغير للتقليل)، فإنّها قطعة من الزمان صغيرة، وفي رواية الجماعة ساعة غير مصغّر، وقد أبهمها كَلَيْلة القدر والاسم الأعظم، حتى تتوفّر الدّواعي على مراقبة ذلك، وقد ورد أنّ لِرَبّكم في أيام دهركم نفحات أَلاَ فَتَعرَّضوا لها، ويوم الجمعة من جملة تلك الأيام، فينبغي أن يكون العبد في جميع نهاره متعرِّضا لها؛ بإحضار القلب، وملازمة الذِّكْر والدّعاء، والنّزوع عن وساوس الدنيا، فعساه يُحظى بشيء من تلك النفحات.

قوله: «لا يوافقها»: أي: لا يصادفها وهو أعمّ من أنْ يقصدها أو يتّفق وقوع الدعاء فيها.

قوله: «شيئا»: أي: ما يليق أن يدعُوَ به المسلم، وفي روايتين عند البخاري ومسلم: "يسأل الله خيرا".

قوله: «إلا أعطاه إياه»: ولأحمد من حديث سعد بن عبادة: "ما لم يَسأل إثما أو قطيعة رحم".

قوله: «إلى تقليلها بيده»: وفي رواية الجماعة: "وقال: بيده قلنا: يقلّلها يزهّدها"، ولم يذكر الترمذي وأبو داود يقلّلها، وفي رواية مالك: "وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده يقلّلها"، وإنما قلّلها ترغيبا فيها وحضّا عليها؛ ليسارة وقتها، وغزارة فضلها، والله أعلم.

ما جاء في الغسل يوم الجمعة

٥٢١ / ١٬٤٧٩