الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٢٩وفي رواية ابن جريج عن سمي، زيادة في آخره هي: "ثم إذا استمع وأنصت غُفِر له ما بين الجمعتين"، وزيادة ثلاثة أيام في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عند ابن خزيمة فيقول: "بعض الملائكة لبعض ما حَبَس فلانا؟ فتقول: اللهم إن كان ضالا فاهده، وإن كان فقيرا فأغنه، وإن كان مريضا فعافه"، وفي الحديث من الفوائد غير ما تقدم: الحضّ على الغسل يوم الجمعة، وفضله وفضل السّبق إليها، وأنّ مراتب الناس في الفضل بحسب أعمالهم، وأنّ القليل من الصدقة غير محتقر في الشرع، وأن التقرّب بالإبل أفضل من التقرب بالبقر، وهو متفق عليه في الهدي، وكذلك في الضحايا عند الأكثر، وقال مالك: الأفضل في الضحايا الغنم، وعلّل ذلك بعض أصحابه، بأنه صلى الله عليه وسلم ضحّى بكبشين أملحين، وأكثر ما ضحى به الكباش، وقيل فرَّق مالك بين التقرُّبَيْن باختلاف المقصودين، لأنّ أصل مشروعية الأضحية؛ التذكير بقضية الذبيح، وهو قد فُدِي بالغنم، والمقصود بالهدْي؛ التوسعة على المساكين، فناسب البدن.
ما جاء في القراءة في صلاة الجمعة
قوله: «أدركت ناسا»: هذا يدلّ على أنه أَخَذ الحديث عن جماعة من الصحابة، وقد رواه مالك عن ضمرة بن سعيد المازني عن عبيد الله بن عتبة بن مسعود، أنّ الضحاك بن قيس سأل النعمان بن بشير، ماذا كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة على أثر سورة الجمعة؟ قال: كان يقرأ ﴿هَلَ اَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾[الغاشية:1].
قوله: «يوم الجمعة»: <1/427>يعني في صلاتها.