الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٦المشقة في نفسه لطلب الأفضل في حقه وكان لا يبالي بها في عبادة ربّه ألا ترى إلى قيامه حتّى تورمت قدماه (قوله: إنَّ أناساً صاموا حين صمت) وذلك لأنه فهموا أن أمره بالفطر ليس على الوجوب بدليل صيامه هو واختصاصه بمن شق عليه الصوم جدا والذين صاموا لم يكونوا كذلك (قوله: الكديد) بفتح الكاف موضع تقدم ذكره (قوله: بقدح) بفتحتين كسبب وزنا آنية معروفة يشرب فيها قوله (فشرب) أي علانية ليراه الصائمون أنَّه أفطر فلما رأوا ذلك أفطر الناس تأسياً به (وزاد) مسلم والترمذي عن جابر فقيل له بعد ذلك بعض الناس صام قال أولئك العصاة أولئك العصاة مرتين (قال) عياض وصفهم بذلك لأنَّه أمرهم بالفطر لمصلحة التقوي على العدو فلم يفعلوا حتى عزم عليهم بعد (قال النووي) أو يحمل على من تضرر بالصوم قال غيرهما أو عبر به مبالغة في حثهم على الفطر رفقاً بهم .
ما جاء أنَّ الصوم والفطر في السفر مفوضان إلى اختيار المسافر
(