الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧قوله: «كان كمن وقع من السّماء … الخ»: هذا مَثَل لهلاكه بقوله على الله ما لا يعلم، والمعنى أنّه يبعد عن السّلامة كبعد من سقط من السّماء فصادف بئراً لا قعر، لها فهو لا يستقرّ من وقوعه في مكان دائم الأبد، وهذه الصّفة نظير ما ذكر الله تعالى من صفة المشرك في قوله عزّ من قائل: ﴿وَمَنْ يُّشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَآءِ فَتَخَطَّفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فيِ مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾[الحجّ: 31]، وقد قرن تعالى القول على الله بغير علم بالفواحش في قوله: ﴿قُلِ اِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ﴾[الأعراف: 33]، إلى قوله: ﴿وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾[الأعراف: 33]، وقوله: ﴿اِنَّمَا يَامُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 169].
٥٧ / ١٬٤٧٩