شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ١٣

أربع وأربعين وأخر حجة حجها سنة سبع وخمسين قال ابن حجر و يظهر أن المراد في هذا الحديث الحجة الأخيرة وكأنَّه تأخر بمكة أو المدينة بعد الحج إلى يوم عاشوراء (وقوله: أين علماؤكم) سال عن العلماء تنبيها لهم على الحكم أو استعانة بما عندهم على ما عنده أو توبيخا لهم حيث أنَّه رأى أو سمع من خالفه أو أنَّه لم ير لهم اهتماما بصيامه وقد خطب به في ذلك الجمع العظيم ولم ينكر عليه فدل على ثبوت الحكم عند الكل (قوله:يوم عاشوراء) بدل مما قبله أو عطف بيان (وقوله:ولم يكتب الله عليكم صومه) أي لم يفترضه عليكم وهذا الكلام الخ من المرفوع عنه ( - صلى الله عليه وسلم - ) واحتج به من قال أنَّه لم يفرض قط ولا نسخ برمضان (وتعقَّب) بأنَّ معاوية من مسلمة الفتح فإن كان سمع هذا بعد إسلامه فإنَّما سمعه سنة تسع أو عشر وذلك بعد نسخه برمضان فمعنى قوله لم يكتب أي لم يفرض بعد إيجاب رمضان جمعا بينه وبين الأدلة الصريحة في وجوبه وإن كان سمعه قبل إسلامه فيجوز كونه قبل افتراضه ونسخ عاشوراء برمضان في حديث عائشة الذي قبله.

ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر

(

٥٧٣ / ١٬٤٧٩